السيد محمد تقي المدرسي

56

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

3 - وعلى المجتمع أن يهتم بأبنائه ، وبالذات بالنشء الجديد ويُهيِّئ كل وسائل السلامة البدنية والعصبية لهم . 4 - على الفقهاء أن يشرعوا الأحكام المستوحاة من المبادئ العامة للدين ، فيما يتصل بما يضر الصحة ويهدد السلامة ؛ من تلوث البيئة ، ومن الضوضاء ، وتشديد الرقابة على الطعام والماء . . وكل ما يتصل بالسلامة الصحية . 5 - كما إن على الدول تشديد الرقابة على كل ما يتصل بأسباب الهلاك ، من حوادث السير إلى أخطار العمل إلى أخطار الألعاب الرياضية وما أشبه . 6 - على الأُمة المؤمنة أن تكافح من أجل أمنها الوطني ، وذلك بالإعداد التام للحرب ، وتحصين البلاد بكل وسائل الدفاع ابتداء من الأجهزة الإلكترونية التي تراقب حدودها ، جواً وبحراً وبراً ، ومروراً بحفر الخنادق وتحصين المواقع ، وحشد الأسلحة وبناء المدن الدفاعية ، وتزويد القوات المسلحة بأفضل الأسلحة ، وإعداد الشباب لكل أنواع الحرب . وانتهاءً بالدفاع المدني ، وبناء الملاجئ المفيدة ضد الغارات الجوية أنّى كانت طبيعتها بأسلحة تقليدية أو أسلحة الدمار الشامل . جيم : تحصين المال : ولكي تبقى الثروة مصانة من عين اللصوص والسارقين ، ومن حيل المافيا الاقتصادية ، ولعب الأثرياء الكبار . . لابد من الاهتمام بالتدبير المعيشي . وفي الفقه الإسلامي عشرات الوصايا والأحكام التي تهدف إقامة القسط ، وألا يظلم أحدٌ أحداً ظلماً ظاهراً ( كالسرقة والنهب ) . أو ظلماً خفياً ( كأكل أموال الناس بالباطل والربا ) . وفيما يلي نشير إلى فروع نراها ذات أهمية : 1 - بالرغم من أن الإنسان مجبول على حفظ ثروته ، إلا أن المجرمين ومافيا الاقتصاد يخترعون دوماً أساليب للسطو المباشر أو غير المباشر على قوت البسطاء . ومن هنا فعلى كل إنسان أن يتثقف ثقافة اقتصادية ليس فقط من أجل معرفة كيف يكتسب الثروة ، بل وأيضاً كيف يحافظ عليها من التلف والسرقة والابتزاز ، ثم كيف يصرفها في معيشته بلا سرف ولا سفه ولا سذاجة . 2 - على العلماء والمفكرين ، وعلى أجهزة الإعلام المختلفة ؛ أن تجعل التثقيف الاقتصادي جزءاً من البرامج التوجيهية العامة .